منتديات دريد

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
هذه الرسالة تبين لك أنك غير مسجل الرجاء التسجيل و المشاركة
أو إن كنت مسجلا فالرجاء الدخول و المشاركة
لكي تستفيد منا و نستفيد منك .
نحن بانتظارك



    الغش مظاهره واساليب الوقاية منه

    شاطر
    avatar
    kamel
    .:: المدير العام ::.
    .:: المدير العام ::.

    ذكر
    الجدي عدد الرسائل : 65
    البلد : واد سوف
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : جيد جداااا
    أعلام الدول :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 132
    تاريخ التسجيل : 10/10/2007

    جديد الغش مظاهره واساليب الوقاية منه

    مُساهمة من طرف kamel في الخميس ديسمبر 24, 2009 2:42 am

    [size=18]
    نداء إلى من يتعامل دائماً بالغش
    إلى كل من جعل ربهُ أهون الناظرين إليه
    إلى من يبيع ويشتري ويغش الناس




    لقد ذمّ الله عزّ وجلّ الغش وأهله في القرآن وتوعدهم بالويل، ويُفهم ذلك من قوله تعالى:
    { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينْ . الّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون . وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } [المطففين:1-3].





    هل ترضى لنفسك أن يتبرأ منك رسول الله ؟؟
    قال صلى الله عليه وسلم :



    ...رواه مسلم...


    أي خيرٍ وسرور ترجوه وأى فلاح ونجاح تنتظره إذا تبرأ منك رسول
    الله صلى الله عليه وأعلن براءتهُ منك ؟


    إن الوعيد في هذا الحديث كافٍ لتحيا الضمائر في القلوب فتراقب الله عز
    وجل في أعمالها ولا تحتاج إلى أن يكون هناك رقيب من البشر عليها
    لا يخفى على أحد منا أن الغشَ مُحرم شرعاً بجميع صوره وأنواعه
    سواءٌ كان هذا الغش فى البيع و الشراء أو فى الامتحانات
    أو فى الزواج أوالنصيحة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم :
    (( من غشنا فليس منا ))رواه مسلم



    وللأسف الشديد ساد الغش الأسواق والجامعات والمدارس والزواج
    وإلى كل من وقع في صورة من صور الغش ذُكرت أو لم تذكر نقول له:
    اتق الله يا أخي واستشعر رقابة علام الغيوب، وتذكر عقابه وعذابه
    { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } [الفجر: 14]


    واعلم أن الدنيا فانية وأن الحساب واقع وأن العمل الصالح
    ينفع الذرية، والعمل السيئ يُؤثّر في الذرية،
    قال تعالى:
    { وَلْيَخْشَ الَّذينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ
    فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً } [النساء: 9].
    فمن تأمل هذه الآية خاف على ذريته من أعماله السيئة
    فليتقِ الله وليرتدع
    لانه سيحاسب يوم لا ينفع الندم


    وسنذكر بعض مظاهر الغش التى أصبحت فى زماننا موهبة وشطارة وذكاء
    ولنبدأ بالأسواق وما أدراك ما الأسواق غش وكذب ونفاق وزور وتلاعب إلا من رحم الله ،
    والأسواق كثيرة منها



    أسواق الذهب
    ،فبعض الصائغين يخلط مع الذهب نحاساً ونحوه،
    ثم يبيعه على أنه كله ذهب ،وبعضهم يعمد إلى شراء ذهب مستعمل نظيف،
    ثم يعرضه للبيع بسعر الجديد دون أن يُنبّه المشتري على انه مستعمل

    وأسواق الخضار
    ،يعرض لك الفاكهة والخضار الطازجة أعلى القفص
    فيظن المشترى أن كل القفص بنفس درجة الجودة التي رآها في أعلاه.

    وأسواق الملابس
    وبعض التجار يخيط الثياب خياطة ضعيفة
    ثم يبيعها من غير أن يبين أن هذا مخيط
    بل ويحلف بالله إنه لجديد وما هو بجديد
    أو يبيعك الثوب بضغف ثمنه

    وأسواق السيارات
    إذا كان معه سيارة يريد بيعها، ويعلم فيها خللاً خفياً،
    قال لمن يريد شراءها: هذه السيارة أمامك جرّبها إن أردتها
    ولا يخبره بشيء عنها.. ولعَمر الله إنه لغش وخداع
    وبعضهم يتفق مع صاحب له ليزيد في ثمن السلعة فيقع فيها غيره .

    والغش فى الزواج أدهى وأمر
    فقد يقدم بعض الآباء للمتقدم لإحدى بناته ابنته الصغيرة البكر،
    ويوم البناء- - يجدها الكبيرة الثيب، فيجد بعضهم
    لا مناص ولا هروب من هذا الزواج ،
    وبعض الآباء قد يخفي مرضاً أو عيباً في ابنته ولا يبينه للخاطب
    ليكون على بينة ، فإذا دخل بها اكتشف ما فيها من مرض أو عيب
    ،ومن الغش في الزواج أن يعمد الخاطب إلى التشبع بما لم يعط، فيُظهر
    أنه صاحب جاه وأنه يملك من العقارات والسيارات الشيء الكثير.
    بل ويسعى إلى استئجار سيارة فارهة تكلف المئات من الجنيهات ليظهر
    بأنه يملك، ولا يملك في الحقيقة شيئاً.
    ومن الغش كذلك أن يعمد بعض الناس إلى تزكية الخاطب عند من
    تقدم لهم، ومدحه والإطراء عليه وأنه من المصلحين الصالحين،
    مع أن هذا الخاطب لا يعرف للمسجد طريقاً.
    وبعض الأولياء يعمد إلى تزويج موليته دون بذل جهد في معرفة
    حال الخاطب وتمسكه بدينه وخلقه.. وفي هذا غش للزوجة وظلم لها.

    والغش فى النصيحة
    من حق الأخُوّة بين المؤمنين أن يتفانى الأخ في نصح أخيه ويمحص له ذلك،
    روى الحافظ أبو القاسم الطبراني بإسناده أن جرير بن عبد الله البجلي- رضي الله عنه- أمر مولاه أن يشتري له فرساً، فاشترى له فرساً بثلاثمائة درهم، وجاء به وبصاحبه لينقده الثمن، فقال جرير لصاحب الفرس- وانظر إلى النصيحة: فرسك خير من ثلاثمائة درهم، أتبيعه بأربعمائة درهم؟ قال: ذلك إليك يا أبا عبد الله. فقال: فرسك خير من ذلك أتبيعه بخمسمائة درهم؟ ثم لم يزل يزيده مائة فمائة، وصاحبه يرضى وجرير يقول: فرسك خير إلى أن بلغ ثمانمائة فاشتراه بها. فقيل له في ذلك فقال: إني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم.

    الغش في الرعية:
    عن معقل بن يسار المزني- رضي الله عنه- أنه قال في مرضه الذي مات فيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
    « ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة » [رواه البخاري ومسلم واللفظ له].
    وأحد لفظي البخاري: « ما من مسلم يسترعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة »
    فهذا وعيد شديد يدخل في كل من استرعاه الله رعيّة سواءً كانت صغيرة أم كبيرة، ابتداءً من أفراد الأسرة إلى الحاكم، فيجب على الكل النصح لرعيته وعدم غشهم.

    الغش فى الإمتحان
    الغش فى الإمتحانات ومعناه هو أن يحصل الطالب على أي معلومة
    ليست فى ذهنه وليست من ثمار جهده ، سواءٌ تحصل عليها من
    زميلهِ أو أستاذه أو غشها من كتاب أو من قُصاصات صغيرة ،
    وغير أن الغش محرم شرعاً وهذا يكفى لنرتدع ونتوب فله أضرار أجتماعية
    فالغش يُعَود الطالب على الكسل والاعتماد على غيره بدلاً من
    الاعتماد على نفسه ،ويمُكن الطالب الفاشل من الحصول على
    شهادة علمية يتخذها وسيلة للحصول على عمل لا يتقنه ولا يُحسنه ،
    أنه يُعَود الطالب بعد تخرجه على السلبية وعدم المبالاة وعدم
    الإحساس بالمسئولية فمثلا إذا كان شرطياً في الجمارك فإنه لايبالي
    بما يدخل أمامه إلى بلاده من أنواع السموم والمخدرات
    والخمور وغيرها من المفسدات التي تضر بالفرد و المجتمع
    وإذا كانت مُعلمة فى مدرسة لا تبالى بمن غش فى الامتحان وربما ساعدتهم بنفسها وهيأت لهم الجو المناسب للغش
    فى حين تجد المُعلمة التى نجحت بمجهودها لا تحب الغش ولا تساعد عليه ولا ترضى به.







    وهذه فتوى أهديها الى كل طالب أو طالبة تمارس الغش في الامتحانات







    السؤال:


    ما هو حكم الغش في الامتحانات الجامعية ، مع العلم أن العلوم التي تدرس هي علوم دنيوية ، وأن الجامعة غير إسلامية بالمفهوم الإسلامي ؟

    الجواب:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فالغش والخديعة خلقان محرمان مذمومان لا يتصف بهما المؤمن الذي يخاف ربه ولا ينبغي له أن يزاولهما أصلا، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من غشنا فليس منا" أخرجه مسلم عن أبي هريرة وأخرج عنه أيضاً "من غش فليس مني". وأخرج الطبراني أيضاً "من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار" وهذا يعم كل غش وكل خديعة وكل مكر في أي مجال كان وفي حق أي شخص كما يتبين من ألفاظ الحديث. ومما يزيد هذه الأخلاق قبحاً أنها من صفات المنافقين المميزة لهم كما قال تعالى: (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) [سورة البقرة الآية: 9]. وبهذا تعلم أن الغش في الامتحانات خلق ذميم ومحرم سواء كانت المادة التي يختبر فيها دينية أو دنيوية لعموم الأحاديث المتقدمة ثم إن الطالب الذي يجتاز الامتحان يحصل على شهادة، وبموجب هذه الشهادة يتولى مسؤولية، إما في التعليم أو الطب أو غيرهما، ويصبح مؤتمناً على ما تولى، وكيف يصح له أن يتولى عملاً ويأخذ في مقابله مالاً وهو إنما حصل عليه بالغش والحيلة؟ هذا ظلم لنفسه، وظلم وخيانة لعموم الأمة، فالغش في الامتحانات أعظم من الغش في كثير من المعاملات. والكل محرم. والله أعلم.






    وكلما دعتك نفسك لترجع إلى الغش تذكر











    وحتى أساعدك يا عبد الله أريد أن أنبهك على مضار الغش ومنها :


    أنه يؤدي إلى حرمان إجابة الدعاء لك وحرمان بركة المال والعمر
    أن من يفعل هذا العمل الشنيع دليل على نقصان الإيمان في قلبه
    أنه طريق موصل للنار
    كره الناس للغاش وتجنبه
    أنه دليل على دناءة النفس وخبثها
    براءة النبي صلى الله عليه وسلم من فاعله وذلك في قوله
    (( من غشنا فليس منا ))
    الغش المنتشر فى المجتمع الإسلامى يشوه صورة
    الاسلام لدى غير المسلمين
    الوقوع في المجاهرة عند التحدث بالذنب
    الغش سبب في ايجاد مجتمع فاشل في كافة المجالات
    كسب الحرام من وراء شهادة مزيفة أو بضاعة مغشوشة
    الغش خيانة للأمانة وضياع للأمة
    ضعف التحصيل العلمي لدى الغاش
    إيجاد الشحناء والبغضاء


    هذه البعض من مضار الغش ذكرتها لك ولعلها توقظك من غفلتك




    ها قد علمت مضار الغش وما تسببه لك من متاعب في الدنيا والآخرة
    فاذا كنت ممن ابتلاهم الله بهذ الصفه الذميمة وحاولت الاقلاع عنها
    ولم تستطع فتابع معي خطوة خطوة طرق علاج الغش
    لعلها تفيدك وتقلعك عن هذا الفعل الذميم وأيضاً حتى تربي أبنائك
    على عدم فعل ذلك وتنصحهم




    طرق علاج الغش

    تقوية الدوافع الايمانية لدى الاشخاص
    فالقلوب المملوئه بحب الله لا تقدم على الغش لمعرفتها بانه ي
    سخط الله وعمل يؤدى الى غضب الله
    تربية الابناء منذ الصغر على التحلى بالأمانة وعدم
    قبول اى عمل فيه من المكر والغش منذ النشأة الاولى
    تقوية القدرات لدى البعض ممن يغش من اجل اظهار انه ليس
    اقل من احد وعدم القاء اللوم على المقصر الا بعد دراسة اسباب
    هذا التقصير
    فرض عقوبات على الغش والغشاشين بداية من الطالب
    حتى التاجر والعامل والصانع ومنع المكافأت والحوافز لهم
    نشر ثقافة العمل والاتقاب الذي حث عليه الاسلام ونبذ فكرة
    التكاسل والاعتماد على الغير
    نشر ثقافة عدم قبول الاشياء المغشوشة من البضائع والاطعمة
    وحتى الافكار المغلوطة وتثقيف كل فرد فى المجتمع بحقه فى الحصول
    على منتج جيد وكذلك حقه فى عمله وجهده





    والآن هل ما زلت مصراً على فعل هذا الأمر الشنيع ؟؟؟
    وأهديك مني نصيحة
    لا تجعل الله أهون الناظرين اليك
    واذا كنت تريد أن يوفقك الله وأن يستجيب دعائك
    فهيا قل كفاني غشاً .... كفاني خداعاً

    وفي آخر قولي أهديك أيضاً
    درس بعنوان


    النهي عن الغش والخداع









    الوفاء ......



    من أخلاقنا المنسية







    الحمد لله الذى هدانا و أنعم علينا بالإسلام و الإيمان ،و اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً رسول الله صلى الله عليه و سلم علم المؤمنين الوفاء و افشاء السلام و على اله و صحبه و سلم خير من أقتدوا ووفوا لخير الانام.....


    أما بعد










    {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }


    الأحزاب23




    الوفاء




    أين نحن الان من الوفاء ؟؟؟




    اين نحن الان من الوفاء فى هذا الزمن الذى ندر فيه الوفاء


    أمازلنا نتذكر
    هذا الخلق الذى حثنا عليه الله فى كتابه العزيز و رسوله صلى الله عليه و سلم
    أمازلنا نتذكر
    ان الوفاء بالعهود و العقود من اهم الفرائض و ألزم الواجبات التى فرضها العليم الخبير حفظاً على نظام المعيشة و بقاء الحياة و تبادل المنافع التى لا غنى عنها بين الافراد و الامم .
    أمازلنا نتذكر
    ان الغدر و الاخلاف من الذنوب الهادمة لنظام الحياة و القاتلة للامم و الشعوب و ما فقدت أمة الوفاء بالعهد الذى هو ركن الامانة و قوام الصدق فى المعاملات إلا وحل بها من أنواع العقاب الالهى ما تستحق .
    فالاخلال بالعهد و الاخلاف بالوعد من أشر أنواع الكذب و أفحش أنواع الخيانة




    فأنظروا حال الامم اللذين استهانوا بالايفاء بالعهود


    و لم تبال بالتزام العقود
    ترى بها الكثير و الكثير من الضعف
    ترى بها ضياع الثقة
    ترى بها التفرق
    ترى بها سوء الظن




    هذا هو حالنا الان.....


    بدون الوفاء









    أذن فما هو الوفاء ؟؟؟؟؟




    الوفاء أن يلتزم الإنسان بما عليه من عهود ووعود وواجبات، وقد أمر الله -تعالى- بالوفاء بالعهد




    فقال جل شأنه:


    {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً} [الإسراء: 34].




    وقال تعالى:


    {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم }.[النحل: 91].









    أنواع الوفاء:




    الوفاء له أنواع كثيرة، منها:




    الوفاء مع الله




    إن من أعظم أنواع الوفاء أن تفي بما أمرك الله به..


    أراك تقول:" بم أفي!؟ فأنا لم أحلف على شيء، لم أعد ربي بشيء" ولكنك أيها الأخ الكريم قد فهمت خطأ !
    فهل نسيت نعم الله عليك..؟انظر كم أنعم الله عليك !!
    إنها نعم كثيرة أليس كذلك!؟ألا تستحق هذه النعم الوفاء..!؟
    { وما بكم من نعمة فمن الله} النحل 53.
    تخيّل لو أن هناك إنسان ينفق عليه أبوه وأمه ولا يبخلان عليه بشيء، وثم بعد ذلك تنكّر لهما وأعطاهما ظهره!!!
    بما تصف هذا الإنسان!؟ وكيف تنظر إليه !؟









    كيف تكون وفيا مع الله..!؟


    حتى تكون وفيا مع الله لا بدمن ثلاثة أشياء:
    الإيمان به
    وإخلاص العمل له
    العمل بأوامره وترك نواهيه.









    إذا تحققت فيك هذه الثلاث صفات فأنت وفي مع الله عز وجل.




    هل تعاهدني الآن أن تأخذ هذه الثلاث أخذ الجد..!؟


    يقول الله عز وجل:
    { لتؤمنوابالله ورسوله وتعزّروه وتوقّروه وتسبّحوه بكرة وأصيلا* إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهدالله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما}الفتح 9_10.




    ويقول الله عز وجل مخاطبا بني إسرائيل:

    { يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون}البقرة 40.




    أين أنت من الوفاء مع الله..!؟


    أنظر الى وفاء النبي صلى الله عليه وسلم مع الله.. يقوم الليل حتى تتورّم قدماه، فتقول له السيدة عائشة: يا رسول الله: أما قد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيرد عليها بكل وفاء:" أفلا أكون عبدا شكورا"
    انك تتودد لمن يكرمك في الدنيا وينعم عليك، وتجتهد في أن تفي له بما أعطاك.. فهل تتودد لله
    { ولله المثل الأعلى} النحل60
    ...هل تف بعهدك مع الله؟
    إن علينا من الواجبات الكثير والكثير لنفي بعهودنا مع الله..
    { وأقيموا الصلاة وآتواالزكاة} البقرة 43
    ...هل وفيت؟
    { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم}النور 31
    قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهنّ ولا يبدين زينتهنّ}

    النور 31
    ...هل وفيت؟




    أين أنتم من الوفاء مع الله؟


    إيها القلب الغافل استيقظ قبل فوات الأوان.
    ولاتنسى هذا العهد..!!




    يقول الله عز وجل:


    { ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} يس 60.
    من ضمن عهودنا مع الله عز وجل عداوة الشيطان.
    إياك أن تنسى هذا العهد.. أوتغفل عنه.
    أين عداوتك للشيطان..؟! أين وفاؤك بهذا العهد..؟!
    أخشى أن تكون وفيا للشيطان..!!
    وتكون خائنا للرحمن..!!




    يوفون بالنذر...


    يقول الله عز وجل:
    { يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شرّه مستطيرا} الإنسان 7.
    فمن ضمن عهودك مع الله.. النذر، فلا بد أن تفي بهذا النذر، ولقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أختي نذرت إلى الله أن تحج، وقد ماتت فماذا أفعل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" أرأيت إن كان على أختك دين أكنت قاضيه؟" قال: نعم، قال النبي صلى اللهعليه وسلم:"فاقض الله في دينه، فان الله أحق بالوفاء".رواه البخاري 6699.
    نذرنا كثيرا لله ولم نوف أليس كذلك..!؟
    ابدأ من جديد.. وعظم هذا الحق انه من حق الله.. والله أحق بالوفاء.




    (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولاتنقضوا الأيمان بعد توكيدها)


    ومن بين عهودك مع الله أنك إذا حلفت،أو أقسمت أن تنفذ وتفي بقسمك
    يقول الله عز وجل:
    { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولاتنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا} النحل 91.




    لا بد أن تفي إذا وعدت أو إذاحلفت، وان لم تفعل فإليك حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة" منهم :" ورجل أعطى بي ثم غدر".


    أعطى بي يعني: أعطى عهد او حلف.. والله سوف افعل كذا وكذا وكذا ثم غدر.




    قال الشاعر:


    أنا العبد السـقيم من الخطايا *** وقـد أقبلت ألتمس الطبيبـا
    أنـا الغدّار كم عاهدت عهداً *** وكنت على الوفاء به كذوبـا
    فيا أسـفي على عمر تقضّـى *** ولـم أكسب به إلا الذنوبـا




    والآن هل أنت راض عن نفسك!!؟



    خلاصة الوفاء مع الله..
    أن تؤمن به.
    وأن تخلص العمل له.

    أن تعمل بأوامره وتترك نواهيه.










    ثانيا:
    الوفاء مع رسول الله
    صلى الله عليه وسلم




    إن الوفاء مع النبي صلى الله عليه وسلم الآن يكون باتباع سنته وبالاقتداء به، واليك وفاء الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم.














    وفاء الفاروق


    نعرف جميعا ما الذي حدث بين النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر الصديق أثناء الهجرة مع سراقة بن مالك حينما قال النبي لسراقة "اذهب يا سراقة ولك سواري كسرى".
    وأسلم سراقة بعد ذلك، وماتالنبي صلى الله عليه وسلم، ومات أبو بكر رضي الله عنه، وجاء عمر وفتحت المدائن،وجاءت كنوز كسرى، ووضعت في المسجد النبوي، ويقف عمر بن الخطاب قائلا: أين سراقة!؟فيقول سراقة: نعم يا أمير المؤمنين، فيعطيه عمر وعد رسول الله ..سواري كسرى.. فيأخذها سراقة ويبكي ويضج المسجد بالبكاء.
    هل وفى الفاروق..!؟ بعد خمسةعشر أو ستة عشر عاما يفي عمر بالوعد.. والملاحظة أن الجميع يعلم الوعد، والله انك تشهد بأنهم كلهم أوفياء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.











    ثالثا:
    الوفاء مع الناس في تعاملك
    معهم




    يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" المسلمون عند شروطهم". طالما اتفقت على شيء فلا بد أن تنفذه، ومن علامات النفاق الغدر بعد العهد


    يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
    " أربع من كنّ فيه فهو منافق..
    وإذا عاهد غدر.."
    ويقول الله عز وجل:{ وأوفوابالعهد، إن العهد كان مسئولا} الإسراء 34.
    فهل كان عندنا وفاء حقاً
    . فكم أخلفنا.. وكم غدرنا.. وكم خنّا..
    "أصلحوا فيما بقي يصلح الله لكم مامضى".












    خلق الوفاء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم



    مما تحلى به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، من الأخلاق الفاضلة ،والشمائل الطيبة ، الوفاء بالعهد، وأداء الحقوق لأصحابها ، وعدم الغدر ، امتثالاً لأمر الله في كتابه العزيز حيث قال:
    { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون} (الأنعام 152) .





    وتخلق الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الخلق الكريم ظاهر بيّن ، سواء في تعامله مع ربه جل وعلا ، أو في تعامله مع أزواجه ، أو أصحابه ، أو حتى مع أعدائه .



    كان صلى الله عليه و سلم وافياً لربه



    ففي تعامله مع ربه كان صلى الله عليه وسلم وفياً أميناً ،
    فقام بالطاعة والعبادة خير قيام ، وقام بتبليغ رسالة ربه بكل أمانة ووفاء ، فبيّن للناس دين الله القويم ، وهداهم إلى صراطه المستقيم ، وفق ما جاءه من الله ، وأمره به ، قال تعالى:


    {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون}
    (سورة النحل 44) .





    وكان وفياً مع زوجاته



    فحفظ لخديجة رضي الله عنها مواقفها العظيمة ، وبذلها السخي ، وعقلها الراجح ، وتضحياتها المتعددة ، حتى إنه لم يتزوج عليها في حياتها ، وكان يذكرها بالخير بعد وفاتها ، ويصل أقرباءها ، ويحسن إلى صديقاتها ، وهذا كله وفاءاً لها رضي الله عنها .

    بعد وفاتها بأربعة عشر عاما....يوم فتح مكه والناس ملتفون حوله وقريش كلها تأتي إليه ليسامحها ويعفو عنها فإذا به يرى سيده عجوز قادمه من بعيد ..فيترك الجميع..ويقف معها ويكلمها ثم يخلع عباءته ويضعها على الأرض ويجلس مع العجوز عليها..
    فسألت السيدة عائشه : من هذه التي أعطاها النبي وقته وحديثه وأهتمامه كله؟
    فيقول صلى الله عليه و سلم: هذه صاحبة خديجه...
    فتسأله: وفيم كنتم تتحدثون يا رسول الله؟
    فقال صلى الله عليه و سلم : كنا نتحدث عن أيام خديجه.
    فغارت عائشه وقالت: أما زلت تذكر هذه العجوز وقد واراها التراب وأبدلك الله خيرا منها..
    فقال النبي صلى الله عليه و سلم: والله ما أبدلني من هي خيرا منها .. فقد واستـني حين طردني الناس وصدقتني حين كذبني الناس
    فشعرت السيدة عائشه أن النبي غضب ,
    فقالت له: استغفر لي يا رسول الله
    فقال:استغفري لخديجه حتى استغفر لكِ .








    وكان وفياً لأقاربه



    فلم ينس مواقف عمه أبي طالب من تربيته وهو في الثامنة من عمره ، ورعايته له ، فكان حريصاً على هدايته قبل موته ، ويستغفر له بعد موته حتى نهي عن ذلك .





    وكان من وفائه لأصحابه



    موقفه مع حاطب بن أبي بلتعة مع ما بدر منه حين أفشى سر الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام في أشد المواقف خطورة ، حيث كتب إلى قريش يخبرها بمقدم رسول الله وجيشه، فعفى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفاءاً لأهل بدر
    وقال :
    ( إنه قد شهد بدراً ، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر ، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) رواه البخاري و مسلم.





    أما وفاؤه لأعدائه



    فظاهر كما في صلح الحديبة ، حيث كان ملتزماً بالشروط وفياً مع قريش ، فعن أنس رضي الله عنه أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي :
    ( اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، قال سهيل : أما باسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم ، فقال : اكتب من محمد رسول الله ، قالوا : لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك ، ولكن اكتب اسمك ، واسم أبيك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اكتب من محمد بن عبد الله ، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم ، أن من جاء منكم لم نرده عليكم ، ومن جاءكم منا رددتموه علينا ، فقالوا : يا رسول الله أنكتب هذا ، قال نعم ، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا)
    رواه مسلم . وتم إرجاع أبي بصير مع مجيئه مسلماً وفاءاً بالعهد .





    و من أهم صور الوفاء



    سيدنا إبراهيم وزوجته سارة


    فقد كان يحبها حباً شديداً حتى أنه عاش معها ثمانين عاماً وهي لا تنجب ، لكنه من أجل حبه لا يريد أن يتزوج عليها أبداً ولم يتزوج من السيدة هاجر (أم اسماعيل) إلا حين طلبت منه سارة ذلك، وأصرت على أن يتزوج حتى ينجب


    هل يمكن للوفاء أن يصل لهذه الدرجة ؟


    ثمانين عاما لا يريد أن يؤذي مشاعر زوجته ،ثم بعد أن تزوج هاجر وأنجبت اسماعيل غارت سارة وهذه هي طبيعة المرأه- فرغبت ألا تعيش مع هاجر في مكان واحد .. فوافق ابراهيم عليه السلام وأخذ هاجر وابنه الرضيع اسماعيل الى مكان بعيد إرضاءً لزوجته الحبيبة امتثالا ايضا لكلام الله سبحانه ..





    سيدنا موسى و ابنة شعيب


    القصه وردت في القرآن حين خرج سيدنا موسى من مصر ذهب الى مدين وكان متعبا جدا، ووجد بئرا والرجال يسقون منه وامرأتان تقفان لا تسقيان فذهب وهو'نبي' الى المرأتين


    يسألهما: ما خطبكما؟


    فردوا ببساطه: لا نسقي حتي يصدر الرعاء .. فلولا ان أبانا شيخ كبير لما وقفنا هذا الموقف
    فسقي سيدنا موسى لهما في مروءة،وبعد أن سقي لهما (لاحظوا )تركهما فورا وتولى الى الظل فذهبت الفتاتان الى أبوهما تحكيان له عما حدث فطلب الأب أن تأتي الفتاتان بالشاب


    فذهبت إحداهما تمشي وفي مشيتها استحياء


    وتقول: أن أبي يدعوك


    فأراد الاب ان يزوج احدى ابنتيه لموسى عليه السلام وفاءاً لصنيعه الكريم





    عمر بن الخطاب وحبه لزوجته


    أحد الصحابه كان يضيق بزوجته جداً ...لأن صوتها عالٍ دوما ...وتعرفون أن من النساء من لديها حنجرة دائمة الصياح ..فالصحابي من ضيقه ذهب يشتكي الى أمير المؤمنين


    سيدنا عمر بن الخطاب فذهب ليطرق الباب فوجد صوت زوجة عمر يعلو على صوت عمر ويصل الى الشارع فخاب أمله ومضى..وبينما هو ينوي المضي اذا بعمر يفتح الباب...


    ويقول له : كأنك جئت لي..


    قال: نعم ،جئت أشتكي صوت زوجتي فوجدت عندك مثل ما عندي ..


    فأنظرالى رد عمر وعاطفته


    يقول' تحملتـني..غسلت ثيابي وبسطت منامي وربت أولادي ونظفت بيتي ،تفعل ذلك ولم يأمرها الله بذلك ،إنما تفعله طواعية وتحملت كل ذلك ،أفلا أتحملها إن رفعت صوتها'


    فهذا هو الوفاء بين الزوج و الزوجة يتجلى فى هذة القصة





    و اجمالاً
    هذا هو الوفاء
    هذا هو الخلق الذى نسيناه و تناسيناه
    هذا هو الخلق الذى يجب ان يتصف به المسلم
    هذا هو الخلق الذى سوف يعيد العزة و الثقة و النصر
    للافراد و الامم[/siz
    e]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:36 am